شكيب أرسلان

254

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

ومزعجه عن الأندلس ، عند التغلب عليه ، والثورة به ، من ثقاف جواره . وقيس شقيق إسماعيل منهما تولى وزارته لأول أمره كبير الأكرة ، ونبيه المشيخة بحضرته ، إبراهيم بن عبد البر العريض المكسب ، الثمين العقار ، لمخيلة طمع نشأت لمقيمى دولته ، فيما بيده . إلى ثالث شهر المحرم من العام . وانف الخاصة والنبهاء رئاسته . فطلبوا من السلطان إعاضته . فعدل عنه إلى خاصة دولتهم . الحاجب أبى النعيم . مظنة التسديد . ومحط الأ ؟ ؟ ؟ ات . فاتصل نظره مستبدا عليه في تنفيذ الأمور . وتقديم الولاة والعمال . وجواب المخاطبات . وتدبير الرعايا . وقود الجيوش . ثم قبض عليه ليلة السبت الثاني والعشرين لرجب لعام أربعين وسبعمائة ، وتولى الوزارة بعده بن عمة أبيه ، السلطان أبى الوليد ، وهو القائد أبو الحسن علي بن مول بن يحيى بن مول الأمّى ؛ رجل جهوري حازم ، مؤثر للغلظة لم ينشب أن كف استبداده فالتاثت حاله ولزمته شكاية استنفدته . وأقام رسم الوزارة بكاتبه شيخنا أبى الحسن ابن الجياب ؛ نسيج وحده إلى أخريات شوال من تسعة وأربعين وسبعمائة ، وهلك رحمه اللّه فأجرى لي الرسم « 1 » وعصب بي تلك المثابة ؛ مضاعف الجراية ؛ معززا بولاية القيادة ، حسبما وقع استيفاؤه في كتاب نفاضة الجراب من تأليفنا . اه وقد ذكر لسان الدين بن الخطيب من كان على عهد السلطان يوسف بن الأحمر المذكور من الملوك فقال : إنه كان بفاس السلطان المتناهى الجلالة ، أبو الحسن على ابن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق . وبتلمسان عبد الرحمن بن موسى بن عثمان بن يغمراسن بن زيّان . وبتونس الأمير أبو يحيى بن الأمير أبى زكريا ابن الأمير أبى اسحق ابن الأمير أبى زكريا يحيى بن عبد الواحد بن أبي حفص . ومن ملوك النصارى بقشتالة الفونش بن هراندة بن شانجه بن الفونش بن هرانده وهو الذي هبت له الريح ، وعظمت به في المسلمين النكاية ، وتملك الخضراء ، بعد

--> ( 1 ) يكون مبدأ وزارة لسان الدين في زمن السلطان المذكور